ابن سعد

494

الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )

450 - قال : أخبرنا محمد بن عمر . قال : فحدثني ابن جريج . قال : كان المسور بن مخرمة بمكة حين جاء نعي الحسين بن علي . فلقي ابن الزبير فقال له « 1 » : جاءك ما كنت تمنى موت حسين بن علي . فقال ابن الزبير : يا أبا عبد الرحمن تقول لي هذا ؟ فوالله ليته بقي ما بقي بالجماء « 2 » حجر . والله ما تمنيت ذلك له . قال المسور : أنت أشرت عليه بالخروج إلى غير وجه . قال : نعم أشرت به « 3 » عليه ولم أدر أنه يقتل . ولم يكن بيدي أجله . ولقد جئت ابن عباس فعزيته . فعرفت أن ذلك يثقل عليه مني . ولو أني تركت تعزيته قال : مثلي يترك ! ! لا يعزيني بحسين فما أصنع ؟ أخوالي وغرة « 4 » الصدور علي . وما أدري على أي شيء ذلك . فقال له المسور : ما حاجتك إلى ذكر ما مضى ونثه « 5 » . دع الأمور تمضي وبر أخوالك . فأبوك أحمد عندهم منك .

--> ( 1 ) في المحمودية ، قد جاءك ، . ( 2 ) الجماء : في المدينة ثلاثة جماوات في الجهة الجنوبية الغربية وهي متقاربة متجاورة وهي جماء تضارع . وجماء العاقرة . وجماء أم خالد ( معجم البلدان : 2 / 158 ، ومعجم المعالم الجغرافية في السيرة : ص 84 ) . ( 3 ) ليست في الأصل والإضافة من المحمودية . ومثله في تاريخ دمشق : 5 / ل 82 . ( 4 ) وغرة الصدور : أي ممتلئة غيظا وحقدا ( اللسان : مادة وغر : 5 / 286 ) . ( 5 ) النث : نشر الحديث الذي كتمه أحق من نشره ( اللسان ، مادة : نثث : 2 / 194 ) .